انتهت قصة جان شارل أهوا. بعد طول انتظار في سوق الانتقالات بشمال أفريقيا، وقّع لاعب خط الوسط الإيفواري الدولي أخيرًا مع شباب بلوزداد، منهيًا بذلك صراعًا دام أسابيع بين أندية طموحة في القارة.
وكما ذكر موقع أفريكا فوت، كان أهوا ضمن اهتمامات نادي الرجاء الرياضي، الذي جعل لاعب سيمبا أولوية بناءً على طلب مدربه، فادلو ديفيدز. كما كان على رأس قائمة شبيبة القبائل، بقيادة مدربهم الألماني، جوزيف زينباور، كما كشفنا حصريًا. مرشحان قويان، نهجان مختلفان، لكن النتيجة واحدة.
ووفقًا لمصادر موثوقة في أفريكا فوت، كان المشروع الرياضي والهيكل التعاقدي الذي قدمه شباب بلوزداد هما العاملان الحاسمان. يشمل الاتفاق المُبرم بين الطرفين فترة موسمين ونصف، مصحوبًا بمكافأة توقيع تُقدّر بـ 180 ألف دولار، بالإضافة إلى مكافآت أخرى بناءً على وقت اللعب والأداء الفردي والألقاب التي يُحرزها اللاعب على الصعيدين المحلي والقاري. ويتضمن العقد أيضًا بندًا يسمح بفسخ العقد بقيمة متوسطة، وذلك لحماية استثمار النادي الجزائري مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام انتقاله مستقبلًا إلى الخارج.
يُعدّ هذا التعاقد جزءًا من استراتيجية واضحة لنادي شباب بلوزداد، الذي يسعى لتعزيز خط وسطه بلاعبٍ فعّالٍ فورًا، مُلِمٍّ بمتطلبات كرة القدم الأفريقية، وقادرٍ على إضفاء لمسة إبداعية ورؤية ثاقبة وتحكّمٍ في إيقاع اللعب. يصل أهوا، البالغ من العمر 25 عامًا، إلى النادي وهو لاعبٌ مُخضرم، يتمتع بخبرةٍ واسعة في المنافسات القارية.
يبدو أن اختيار اللاعب للدوري الجزائري خطوةٌ مدروسةٌ جيدًا. ويعتقد المقربون من أهوا أن هذه الوجهة تُوفّر له بيئةً تنافسيةً مثاليةً لإعادة إطلاق مسيرته الكروية على أعلى المستويات، واكتساب شهرةٍ واسعة، وترسيخ وجودٍ دائمٍ له على الساحة القارية.
وبهذا التوقيع، يصبح جان شارل أهوا أحد أهم التعاقدات في فترة الانتقالات الشتوية الأفريقية هذه، بينما يوجه شباب بلوزداد رسالة قوية إلى منافسيه، مؤكداً طموحاته الرياضية الفورية ورغبته في البقاء لاعباً محورياً على الساحة الأفريقية.
