وفقًا لمعلومات حصرية حصل عليها موقع أفريكا فوت، يواصل نادي الاتحاد الليبي استراتيجيته الهجومية في سوق الانتقالات، حيث يستهدف مجددًا نادي الوداد البيضاوي. فبعد ضمّ الجنوب أفريقي ثيمبينكوسي لورش والبوركينا فاسو ستيفان عزيز كي، بات النادي الليبي على وشك إتمام صفقة ضمّ لاعب ثالث من النادي المغربي، وهو الجناح وليد ناسي، في صفقة تبدو ذات قيمة مالية كبيرة.
رحيل وليد ناسي عن الوداد ليس صدفة، بل جاء بناءً على طلب صريح من المدرب محمد أمين بن هاشم، الذي لم يعد يعوّل على اللاعب في مستقبل الفريق. علاوة على ذلك، تأمل إدارة الوداد في تحقيق عائد مادي من هذه الصفقة، خاصةً مع اقتراب انتهاء عقد الجناح، وهو ما يدفع النادي لتجنب انتقاله مجانًا.
بدأ وليد ناسي، الذي تلقى تدريبه في فرنسا، مسيرته الكروية في سن مبكرة جدًا في أكاديمية بلانك-ميسنيل إس إف، حيث لعب بين عامي 2005 و2018، وبنى تدريجيًا أسسه الفنية والبدنية.
في صيف 2018، خطا أولى خطواته في عالم كرة القدم الاحترافية بانضمامه إلى نادي شاتودون، أحد أندية الهواة الفرنسية، قبل أن يوقع في الموسم التالي مع نادي سان جورج سور أور، حيث برز بأداءٍ لافتٍ رغم انتهاء الموسم مبكرًا بسبب جائحة كوفيد-19.
شهد عام 2020 نقطة تحول في مسيرته بانضمامه إلى نادي ستاد بريوشان الثاني. وسرعان ما تمت ترقيته إلى الفريق الأول خلال موسم 2021/22، حيث شارك في سلسلة من المباريات ولفت أنظار أندية تلعب في مستوى أعلى.
في 21 يونيو 2022، وقّع وليد ناسي أول عقد احترافي له مع نادي ديجون كوت دور، أحد أندية الدرجة الثانية الفرنسية، لمدة ثلاثة مواسم. وارتدى قميص ديجون، ولعب أكثر من خمسين مباراة رسمية، مسجلاً العديد من الأهداف ومقدماً تمريرات حاسمة، ليثبت نفسه كجناح موثوق به رغم المنافسة الشديدة.
في 27 أغسطس 2024، أعلن نادي الوداد الرياضي رسمياً عن ضمه من ديجون، ليمنح وليد ناسي فرصة خوض تجربة كرة القدم الأفريقية بعد سنوات قضاها في أوروبا. إلا أن مسيرته في الدار البيضاء اتسمت بعدم انتظام مشاركته في المباريات واشتداد المنافسة داخل الفريق.
خلال موسم 2025/2026، أظهر اللاعب لمحات من موهبته، لا سيما تسجيله أهدافاً في مباريات ودية، لكن بدا أن مستقبله يتجه نحو خارج الدار البيضاء. ومع الاهتمام الجاد من نادي الاتحاد وتوافق الإرادة بين الجهاز الفني وإدارة الوداد، بات انتقال وليد ناسي إلى ليبيا وشيكاً، في انتظار الإعلان الرسمي النهائي.
